سيد مهدي حجازي
92
درر الأخبار من بحار الأنوار
الموت ، ولا وحشة في القبور ، ولا حزن يوم النشور ، ولكأني بهم يخرجون من جدث القبور ينفضون التراب عن رؤوسهم ولحاهم ، يقولون * ( الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِه لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ ولا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ ) * . ( 11 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : قال الرضا عليه السّلام : أفضل ما يقدّمه العالم من محبينا وموالينا أمامه ليوم فقره وفاقته وذله ومسكنته أن يغيث في الدنيا مسكينا من محبينا من يد ناصب عدو للَّه ولرسوله يقوم من قبره والملائكة صفوف من شفير قبره إلى موضع محله من جنان اللَّه ، فيحملونه على أجنحتهم ، يقولون : مرحبا طوباك طوباك يا دافع الكلاب عن الأبرار ، ويا أيها المتعصب للأئمة الأخيار . ( 12 ) ثواب الأعمال : بإسناده عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ثلاثة يعذّبون يوم القيامة : من صور صورة من الحيوان يعذّب حتّى ينفخ فيها وليس بنافخ فيها ، والذي يكذب في منامه يعذب حتّى يعقد بين شعيرتين وليس بعاقدهما ، والمستمع من قوم وهم له كارهون يصب في اذنيه الآنك وهو الاسرب . ( 13 ) الخصال : بإسناده عن جابر قال : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : يجيء يوم القيامة ثلاثة يشكون : المصحف ، والمسجد ، والعترة ، يقول المصحف : يا ربّ حرّفوني ومزّقوني ويقول المسجد : يا ربّ عطَّلوني وضيّعوني ، وتقول العترة : يا ربّ قتلونا وطردونا وشرّدونا ، فاجثوا للركبتين للخصومة ، فيقول اللَّه جلّ جلاله : أنا أولى بذلك . ( 14 ) أمالي الطوسي : عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جده عليهم السّلام قال : قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : يؤتى بعبد يوم القيامة فيوقف بين يدي اللَّه عزّ وجلّ فيأمر به إلى النار ، فيقول : أي رب ! أمرت بي إلى النار وقد قرأت القرآن ؟ ! فيقول اللَّه : أي عبدي ! إني أنعمت عليك فلم تشكر نعمتي ، فيقول : أي ربّ ! أنعمت عليّ بكذا فشكرتك
--> ( 11 ) ج 7 ص 208 . ( 12 ) ج 7 ص 218 . ( 13 ) ج 7 ص 222 . ( 14 ) ج 7 ص 223 .